العلامة الحلي

461

نهج الحق وكشف الصدق

الفصل الرابع : في الصوم وفيه مسائل : 1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ، ويمكنه أن يرميه ، فابتلعه عامدا كان عليه القضاء والكفارة . وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه ( 1 ) . . وقد خالف في ذلك النص الدال على وجوب القضاء والكفارة على الأكل ( 2 ) وهذا منه . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أن الغبار الغليظ ، من الدقيق ، والنفض ، وغيرهما إذا وصل إلى الحلق متعمدا وجب عليه القضاء والكفارة . وقال الفقهاء الأربعة : لا يجب ( 3 ) . . وقد خالفوا في ذلك النص الدال على الكفارة بالافطار ( 4 ) . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شك في الفجر ، فأكل ، وبقي عليه شكه لم يلزمه القضاء . وقال مالك : يلزمه القضاء ( 5 ) . . وقد خالف في ذلك قوله تعالى : " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " ( 6 ) ، وهذا لم يتبين . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أن الكفارة لا تسقط القضاء .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 565 وآيات الأحكام ج 1 ص 190 وقال : قال أصحابنا : ومالك ، والشافعي : لا قضاء عليه . ( 2 ) كقوله تعالى : " كلوا واشربوا ، حتى يتبين لكم الخيط . . . " 187 الآية . البقرة . ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 566 و 568 ومختصر المزني ص 57 ( 4 ) أنظر : الموطأ ج 1 ص 277 وصحيح مسلم ج 2 ص 463 ( 5 ) كما قال أبو حنيفة ، على ما في الهداية ج 1 ص 93 وآيات الأحكام ج 1 ص 230 ( 6 ) البقرة : 187