العلامة الحلي

443

نهج الحق وكشف الصدق

وقال صلى الله عليه وآله : ليس من البر الصيام في السفر ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وآله : الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ( 2 ) . 44 - ذهبت الإمامية : إلى أن المسافر لا يتغير فرضه بالاقتداء بالمقيم خلافا للفقهاء الأربعة ( 3 ) . وقد خالفوا عموم القرآن ( 4 ) ، الدال على وجوب التقصير في المسافر ، لأن الزيادة كالنقصان في الإبطال ، وكما لا يتغير فرض الحاضر إذا صلى خلف المسافر ، وكذا العكس . 45 - ذهبت الإمامية : إلى أن من فاتته صلاته في السفر ، فإنه يقضيها في الحضر قصرا ، وكذا يقضيها في السفر قصرا ، سواء كان ذلك السفر أو غيره . فقال الشافعي ، وأحمد : عليه الاتمام فيهما ( 5 ) . وقد خالفا قول النبي صلى الله عليه وآله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( 6 ) ، وصلاة الحضر غير صلاة السفر . 46 - ذهبت الإمامية : إلى أن من صلى في السفينة ، وتمكن من القيام فيها ، وجب عليه أن يصلي قائما . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين الصلاة قائما وجالسا ( 7 ) .

--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 206 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 75 وقال : رواه الخمسة ، ومسند أحمد ج 3 ص 299 ، 317 ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 214 والدر المنثور ج 1 ص 191 ومنتخب كنز العمال في هامش المسند ج 3 ص 342 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 477 ( 4 ) قال تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض ، فليس عليكم جناح أن تقصروا " النساء : 101 ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 492 والأم ج 1 ص 145 ( 6 ) راجع ما تقدم في الهامش ص 434 . ( 7 ) الهدى ج 1 ص 54 وراجع أيضا المحلى لابن حزم .