العلامة الحلي

422

نهج الحق وكشف الصدق

ذهبوا إلى أن الأمر للفور ، فيخرج به عن العهدة بيقين ، بخلاف التأخير . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا انتقل على الراحلة لم يلزمه أن يتوجه إلى جهة سيرها . وقال الشافعي : إن لم يستقبل القبلة ، ولا جهة سيرها بطلت صلاته ( 1 ) . وقد خالف بذلك كتاب الله تعالى ، حيث يقول : " أينما تولوا فثم وجه الله " ( 2 ) . وقد نص الصادق عليه السلام ( 3 ) في النوافل خاصة . وخالف المعقول أيضا ، لأن جهة السير غير مقصودة في الاستيصال ، لمساواته غيره ، بل ربما يكون غيره أولى بأن يكون ميامنا ، ويكون جهة السير مستدبرا . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز صلاة الفريضة على الراحلة مع الضرورة وقد خالف في ذلك الفقهاء الأربعة ( 4 ) . وقد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى ، حيث يقول : " ما جعل الله عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) ، وقال : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 6 ) ، وقال : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 7 ) ، " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها " ( 8 ) .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 172 والأم ج 1 ص 83 ومختصر التحفة الاثني عشرية للآلوسي ص 214 . ( 2 ) البقرة : 115 ( 3 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 139 ( 4 ) بداية المجتهد ج 1 ص 237 ( 5 الحج : 78 ( 6 ) البقرة : 185 ، 286 ( 7 ) البقرة : 185 ، 286 ( 8 ) الطلاق : 7