العلامة الحلي
423
نهج الحق وكشف الصدق
وخالفوا بذلك العقل ، حيث دل على أن التكليف بما لا يطاق محال ، وترك الصلاة مع القدرة عليها محال . وخالفوا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه صلى الفريضة على الراحلة في يوم مطر ( 1 ) . 5 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب تكبيرة الافتتاح بصيغة " الله أكبر " . وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم ، مثل : الله عظيم ، ومثل : الله جليل ، وشبهه ( 2 ) . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كبر كذلك ، وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 3 ) ، وخالف في ذلك قوله المشهور : تحريمها التكبير ( 4 ) . 6 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب التكبير بالعربية ، فإن لم يحسن وجب عليه التعليم ، إلى أن يضيق الوقت ، ثم يكبر كما يحسن . وقال أبو حنيفة : يجوز التكبير بغير العربية ( 5 ) . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كبر بالعربية ، وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ، وقوله : " تحريمها التكبير " ، وغير العربية لا يسمى تكبيرا . 7 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب التعوذ قبل القراءة في الركعة الأولى . وقال مالك : لا يستحب ، ولا يتعوذ في المكتوبة ( 6 ) .
--> ( 1 ) كما رواه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد في كتبهم . ( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 96 والفقه على المذاهب ج 1 ص 220 ( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 95 ( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 175 و 181 وبداية المجتهد ج 1 ص 95 ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 224 وبداية المجتهد ج 1 ص 96 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 256