العلامة الحلي

413

نهج الحق وكشف الصدق

11 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز المسح على الخفين ، إلا في حال الضرورة . وخالف في ذلك الفقهاء الأربعة ، وجوزوه ( 1 ) . وهو خالف لنص الكتاب العزيز ، حيث قال : " وأرجلكم " ، عطفا على الرؤوس ، فأوجب الله تعالى إلصاق المسح بالرجلين ، والماسح على الخفين ليس ماسحا على الرجلين . . 12 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الاستنجاء من البول ، والغائط . وقال أبو حنيفة : إنه ليس بواجب ( 2 ) . وقد خالف المتواتر من الأخبار الدالة على أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، ودوام عليه ، ولم ينقل بتركه البتة ، ولا أنه صلى الله عليه وآله صلى قبله ، ولا أحد من الصحابة قبل أن يغسل مخرج حدث البول أو الغائط مع فعلهما . 13 - ذهبت الإمامية : إلى أن النوم ناقض للوضوء مطلقا . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا انتقض وضوءه . وقال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : إنه إن كثر نقض الوضوء ، وإن قل لم ينقض . وقال أبو حنيفة : لا وضوء من النوم إلا على من نام مضطجعا ، أو متوركا . فأما من نام قائما ، أو راكعا ، أو ساجدا ، أو قاعدا ، سواء كان في الصلاة ، أو غيرها ، فلا وضوء عليه ( 3 ) . وقد خالفوا في ذلك نص الكتاب العزيز ، حيث قال : " إذا قمتم إلى

--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 14 وأحكام القرآن ج 2 ص 248 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 135 ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 90 وفي بداية ج 1 ص 58 رواه عن مالك أيضا . ( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 80 و 81