العلامة الحلي
412
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالفوا في ذلك كتاب الله تعالى ، حيث فرق بين الأعضاء ، وجعل الرأس ممسوحا ، فالتسوية بينهما مخالف لنص القرآن . 8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز المسح على العمامة . وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق بأنه يجوز ( 1 ) . وخالفوا في ذلك نص القرآن ، حيث قال : " وامسحوا برؤوسكم " ، أوجب الله تعالى إلصاق المسح بالرأس . 9 - ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرجلين ، وأنه لا يجزي الغسل فيهما ، وبه قال جماعة من الصحابة ، والتابعين ، وكابن عباس ، وعكرمة ، وأنس ، وأبي العالية ، والشعبي ( 2 ) . وقال الفقهاء الأربعة : الغرض هو الغسل ( 3 ) . وقد خالفوا في ذلك نص القرآن ، حيث قال : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " . 10 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء ، وبه قال علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وقتادة ، وأبو عبيدة ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : إنه غير واجب ، وبه قال مالك ( 4 ) . وقد خالفا في ذلك نص القرآن ، حيث ابتدأ بالغسل ، وجعل نهايته اليدين ، وثم عطف بالمسح ، وجعل نهايته الكعبين ( 5 ) .
--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 1 ص 10 ( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 11 و 12 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 345 و 347 والفقه على المذاهب ج 1 ص 54 والدر المنثور ج 2 ص 262 والتفسير الكبير ج 11 ص 61 ( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 11 و 12 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 345 و 347 والفقه على المذاهب ج 1 ص 54 والدر المنثور ج 2 ص 262 والتفسير الكبير ج 11 ص 61 ( 4 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 61 و 63 وبداية المجتهد ج 1 ص 13 ( 5 ) قال تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة ، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " المائدة : 6