العلامة الحلي

309

نهج الحق وكشف الصدق

دعا النبي صلى الله عليه وآله عليه ، مع أنه لا ينطق عن الهوى ، فيكون الدعاء بإذن الله تعالى . إن معاوية طعن في خلافة عمر ومنها : أنه قال : أنا أحق بالخلافة من عمر بن الخطاب . روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، قال : قال عبد الله بن عمر : دخلت على حفصة ونسواتها ( ونسوانها ) تنظف ، قلت : قد كان من أمر الناس ما تبين ( ما ترين ) فلم يحصل لي من الأمر شئ ، فقالت : إلحق بهم ، فإنهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتى ذهب ، فلما تفرق الناس خطب معاوية فقال : من أراد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، فلنحن أحق منه ومن أبيه . قال الحميدي : وأراد عبد الله أن يجيب معاوية ، فأمسك عن الجواب ( 1 ) . فإن كان ما يقوله معاوية حقا ، فقد ارتكب عمر الخطأ في أخذه الخلافة ، وإن كان باطلا فكيف يجوز تقديمه على طوائف المسلمين ؟ . لعن النبي صلى الله عليه وآله معاوية ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يلعنه دائما ، ويقول : الطليق بن الطليق ، اللعين بن اللعين . وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري ، فاقتلوه . وكان من المؤلفة قلوبهم ، ولم يزل مشركا مدة كون النبي صلى الله عليه وآله مبعوثا ، يكذب بالوحي ، ويهزأ بالشرع . وكان يوم الفتح باليمن يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويكتب إلى أبيه

--> ( 1 ) قال الفضل بن روزبهان : ما ذكر : أن معاوية كان يدعي أنه أحق بالخلافة من عمر ، فلا يبعد هذا ، لأنه كان يدعي أنه أحق من أمير المؤمنين في حياته ، وأيام خلافته .