العلامة الحلي

281

نهج الحق وكشف الصدق

بسبعين قضية ، وروي مائة قضية ( 1 ) . وأنه كان يفضل في الغنيمة ، والعطاء ( 2 ) . وقد سوى الله بين الجميع . وأنه قال في الأحكام من جهة الرأي ، والحدس والظن ( 3 ) . تحريم عمر متعة النساء ومنها : أنه قال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أنهي عنهما ، وأعاقب عليهما " ( 4 ) . وهذا يقدح في عدالته ، حيث حرم ما أباحه الله تعالى ، وكيف يسوغ له أن يشرع الأحكام ، وينسخها ، ويجعل اتباعه أولى من اتباع الرسول صلى الله عليه وآله ، الذي لا ينطق عن الهوى ، فإن حكم هاتين المتعتين : إن كان من عند الرسول لا من قبل الله ، لزم تجويز كون كل الأحكام كذلك ، نعوذ بالله ، وإن كان من عند الله ، فكيف يحكم بخلافه ؟ .

--> ( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 165 وفي المستدرك ج 4 ص 340 ، وأخرج الدارمي : أن عمر بن الخطاب لما طعن استشارهم في الجد ، فقال : إني كنت رأيت في الجد رأيا ، فإن رأيتم : أن تتبعوه فاتبعوه . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ج 6 ص 245 ، عن عبيدة ، قال : إني لأحفظ عن عمر في الجد مائة قضية ، كلها ينقض بعضها بعضا . وعن عبيدة قال : حفظت عن عمر بن الخطاب في الجد مائة قضية مختلفة . وعن عمر ، قال : إني قضيت في الجد قضيات لم آل عن الحق ، ورواه أيضا في كنز العمال ج 6 ص 15 ، في كتاب الفرائض . ( 2 ) شرح النهج ج 3 ص 153 ، و 165 ، وتاريخ الكامل ج 2 ص 351 ( 3 ) ما روي في المتن من حكمه وقضاياه نماذج لاعتماده على الحدس والظن ، فمن أراد التفصيل ، فليراجع كتب أعاظم القوم . ( 4 ) ذيل الحديث : " متعه الحج ومتعة النساء " . راجع : التفسير الكبير ج 10 ص 50 ، وكنز العمال ج 8 ص 293 ، وفي لفظ الجصاص في أحكام القرآن ج 2 ص 152 : لو تقدمت فيها لرجعت ، والدر المنثور ج 2 ص 140