السيد علي الحسيني الميلاني

58

نفحات الأزهار

الحاضر من المؤمنين أن يبذل نفسه دونه ) ( 1 ) . وقال المناوي : ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في كل شئ ، لأني الخليفة الأكبر الممد لكل موجود . فحكمي عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم وذا قاله لما نزلت الآية . . . ) ( 2 ) . وقال العزيزي : ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه كما قال الله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * قال البيضاوي : أي في الأمور كلها ، فإنه لا يأمرهم ولا يرضى عنهم إلا بما فيه صلاحهم بخلاف النفس ، فيجب أن يكون أحب إليهم من أنفسهم . إلى آخره . فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم : إنه كان إذا احتاج إلى طعام أو غيره وجب على صاحبه المحتاج إليه بذله له صلى الله عليه وسلم ، وجاز له أخذه ، وهذا وإن كان جائزا لم يقع . . . وأنا ولي المؤمنين . أي متولي أمورهم ، فكان صلى الله عليه وسلم يباح له أن يزوج ما شاء من النساء ممن يشاء من غيره ومن نفسه ، وإن لم يأذن كل من الولي والمرأة ، وأن يتولى الطرفين بلا إذن . حم م ن ة ) ( 3 ) . هذا ، ولقد ذكر السيوطي الأحاديث الدالة على أولوية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين في الأمور كلها بتفسير قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * حيث قال : ( قوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * أخرج البخاري وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة . اقرأوا إن شئتم : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه .

--> ( 1 ) إرشاد الساري 7 / 280 . ( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 277 . ( 3 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير 1 / 320 .