السيد علي الحسيني الميلاني

272

نفحات الأزهار

القيامة . ثم شبك أصابعه في أصابعي وقال : إني وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ، وأما الجن فقد رأيت وما أظن أجلي إلا وقد اقترب . فقلت : يا رسول الله ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عمر ؟ فأعرض عني فرأيت أنه لم يوافقه . قلت : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟ قال : ذلك والذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنة أكتعين . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أيضا قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة وفد الجنة ، فتنفس ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . فقلت : استخلف . قال : من ؟ قلت : أبا بكر ، فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك بأبي أنت وأمي ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : فاستخلف . قال : من ؟ قلت : عمر ، ثم مضى ساعة ثم تنفس فقلت : ما شأنك ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا ابن مسعود . قلت : فاستخلف ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب . قال : أما والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين . وبالجملة فعلي بن أبي طالب هو الصديق الأكبر ، وخليفة رسول الله الأطهر ، فعن أبي رافع رضي الله عنه أنه قال : أتيت أبا ذر أودعه فقال : إنه ستكون فتنة ولا أراكم إلا أنكم ستدركون كونها ، فعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الأعظم ، تفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، وأنت أخي ووزيري وخليفتي في أهلي ، وخير من أخلف من بعدي ، تقضي ديني وتنجز عدتي ) ( 1 ) . قوله : ( ووجه تخصيص المرتضى بذلك علمه صلى الله عليه وسلم عن طريق

--> ( 1 ) حسن السريرة في حسن السيرة - مخطوط .