السيد علي الحسيني الميلاني
23
نفحات الأزهار
4 - لقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم دعوته ، ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة . 5 - إن أخبار المناشدة وكتم بعض الصحابة للشهادة تهدم أساس اعتقاد أهل السنة بعدالة جميع الصحابة ، لأن كتمان الشهادة من المعاصي الكبائر ، ومرتكب الكبيرة فاسق بلا ريب . 6 - لقد دلت تلك الأخبار على عداء جماعة من الأصحاب لأمير المؤمنين عليه السلام ، وقد بلغ عداؤهم له إلى حد كتمان الشهادة وارتكاب هذه المعصية الكبيرة . وهذا المورد من الموارد التي تبطل دعوى ( الدهلوي ) بأن جميع الصحابة كانوا يوالونه عليه الصلاة والسلام . 7 - إن هذه الأخبار تدل على بطلان ما ذكره بعض أهل السنة من أن من الممتنع كتمان الصحابة النص على خلافة الإمام عليه السلام ، لأن حديث الغدير إن كان نصا على خلافته - كما هو الواقع - فقد ثبت ما قلنا ، لأنهم قد حاولوا كتم هذا النص الصريح الذي صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المشهد العظيم ، حتى احتاج الإمام عليه السلام إلى استشهاد الصحابة ومناشدتهم عليه ، وإن لم يكن نصا في الإمامة والخلافة بل كان مراد النبي صلى الله عليه وسلم إيجاب محبته عليه السلام فقد خالفوا . فثبت ما قلناه ، لأن من يخفي ما يدل على وجوب محبته - حسب هذا الفرض - يخفي ما يدل على إمامته وخلافته بالأولوية . وجوه بطلان دعوى ابن روزبهان وضع حديث المناشدة ومن ملاحظة هذه الأحاديث والأخبار يتضح تعصب ابن روزبهان وعناده مع الحق ، وبطلان هفوته حول حديث المناشدة ، إذ ادعى كونه من موضوعات الروافض ! ! وهذا نص كلامه : ( وأما ما ذكر أن أمير المؤمنين استشهد من أنس بن مالك فاعتذر بالنسيان فدعا عليه فالظاهر أن هذا من موضوعات الروافض ، لأن