السيد علي الحسيني الميلاني

24

نفحات الأزهار

خبر من كنت مولاه فعلي مولاه كان في غدير خم ، وكان لكثرة سماع السامعين كالمستفيض ، فأي حاجة إلى الاستشهاد من أنس ؟ وإن فرضناه أنه استشهد ولم يشهد أنس لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خدمه عشر سنين بالبرص ، ووضع الحديث ظاهر ) ( 1 ) . وهذا الكلام باطل من وجوه : 1 - مناشدة أنس وغيره متواترة إن نفيه الحاجة إلى الاستشهاد من أنس بسبب استفاضة حديث الغدير باطل ، لأن استشهاد الإمام عليه السلام أنس بن مالك أمر ثابت مشهور بل متواتر ، فتكذيب هكذا حديث بهذا التوهم أمر عجيب . 2 - حديث الغدير متواتر لا كالمستفيض إن حديث الغدير الذي سمعه تلك الكثرة من السامعين حديث متواتر وفي أعلى درجات التواتر ، فجعله ( كالمستفيض ) مجانبة للإنصاف ومعاندة للحق . 3 - من أمثلة دعاء النبي على المخالفين وقول ابن روزبهان : ( لم يكن من أخلاق أمير المؤمنين أن يدعو على . . . ) كلام باطل ، لأنه في الحقيقة طعن على الأنبياء والأوصياء ، لأن الدعاء على المخالفين سنة من سنن الأوصياء والمرسلين في بعض الأحايين ، ومن راجع سيرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وقف على موارد عديدة من هذا القبيل ، ونحن ننقل هنا بعض أمثلة ذلك : فمن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم على المنافقين الذين أرادوا به

--> ( 1 ) إبطال نهج الباطل - مخطوط .