السيد علي الحسيني الميلاني
197
نفحات الأزهار
من أين أبغضت عليا الرضا * وأحمد قد كان يرضاه من الذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخم ناداه أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه وقال بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمداني : يا دار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك يا ابن الفواطم والعواتك * والترائك والأرائك أنا حائك إن لم أكن * مولى ولائك وابن حائك ) ( 1 ) هذا كلام سبط ابن الجوزي ، وقد وفي الحق حقه وأيده بأشعار الكميت وقيس بن سعد والحميري وغيرهم ، فما ذا بعد الحق إلا الضلال . وحيث أنه ذكر أشعار الكميت الصريحة في دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد كان من المناسب أن نورد هنا بعض الكلمات في مدح الكميت والثناء عليه . ترجمة الكميت قال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي في ( معاهد التنصيص ) بترجمة الكميت : ( الكميت هو ابن زيد الأسدي شاعر مقدم ، عالم بلغات العرب خبير بأيامها ، فصيح من شعراء مضر وألسنتها ، والمتعصبين على القحطانية ، المقاربين المقارعين لشعرائهم العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها ، وكان في أيام بني أمية
--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة 30 - 34 .