السيد علي الحسيني الميلاني
138
نفحات الأزهار
ومنهم : ابن حجر المكي حيث قال : ( وأخرج أيضا - أي الدارقطني - إنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا ما تفعله ببقية الصحابة . فقال : إنه مولاي ) ( 1 ) . ومنهم : شمس الدين المناوي . رواه عن الدارقطني : ( قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة . قال : إنه مولاي ) ( 2 ) . ومنهم : أحمد بن الفضل حيث قال : ( وأخرج - أي الدارقطني - أيضا عن سالم بن أبي جعد قال : لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي . فقال : إنه مولاي ) ( 3 ) . ومنهم : محمد صدر العالم : ( أخرج الدارقطني : لأنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي . فقال : إنه مولاي ) ( 4 ) . ومنهم : أحمد بن عبد القادر العجيلي : ( وقيل لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا ما تفعله ببقية الصحابة . فقال : إنه مولاي ) ( 5 ) . وجه الدلالة : إن هذا صريح في أن كون علي عليه السلام ( مولى ) لعمر ابن الخطاب كان سببا لتعظيمه وتقديمه على بقية الصحابة عند عمر ، فإن كان المراد من ( المولى ) هو الولاية في التصرف فذاك المطلوب ، وإن كان المراد معنى آخر يقتضي أفضليته وتقديمه ثبت المطلوب كذلك ، لأن الأفضلية تقتضي إمامته وخلافته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكل وضوح . هذا ، وقد تقدم عن ابن حجر المكي في كتاب ( الصواعق المحرقة ) التصريح بأن الشيخين فهما من ( المولى ) معنى ( الأولى بالاتباع والقرب ) . ثم إنه استشهد لذلك بهذا الحديث الذي قال فيه عمر : ( إنه مولاي ) . ولا بأس بنقل
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 26 . ( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 6 / 218 . ( 3 ) وسيلة المآل - مخطوط . ( 4 ) معارج العلى - مخطوط . ( 5 ) ذخيرة المآل - شرح عقد جواهر اللآل - مخطوط .