السيد علي الحسيني الميلاني
121
نفحات الأزهار
كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيدكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ) ( 1 ) . وقد ذكر صاحب ( مرافض الروافض ) هذا الحديث عن ( الصواعق ) فحرفه ونقصه . وهذا الحديث قد ذكر فيه ( المولى ) أربع مرات في سياق واحد وكلام متصل منتظم ، فيلزم أن كله بمعنى واحد ، وهذا الحديث الشريف نظير ما جاء في ديوان الحماسة : وقال حريث بن جابر : لعمرك ما أنصفتني حين سمتني * هواك مع المولى وأن لا هوى ليا إذا ظلم المولى فزعت لظلمه * فحرك أحشائي وهر كلابيا فقد تكرر لفظ ( المولى ) في هاتين البيتين وهو مقدر أيضا بعد قوله ( لا هوى ليا ) أي مع مولاي ، ومن الواضح أن ( المولى ) في هذه المواضع بمعنى واحد قطعا . ثم إن ( المولى ) في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله مولاي ) هو بمعنى ( ولي الأمر ) ، إذ قد عرفت سابقا قول أبي الحسن الواحدي : ( * ( ثم ردوا ) * يعني العباد يردون بالموت * ( إلى الله مولاهم الحق ) * الذي يتولى أمورهم ) ( 2 ) . وقال أبو الليث السمرقندي : ( * ( بل الله مولاكم ) * يقول : أطيعوا الله تعالى فيما يأمركم * ( هو مولاكم ) * يعني وليكم وناصركم ) ( 3 ) . وقال الكواشي : ( ولا يوقف على * ( أنت مولانا ) * سيدنا ومتولي أمورنا ، لوجود الفاء في قوله * ( فانصرنا على القوم الكافرين ) * لأنك سيدنا والسيد ينصر
--> ( 1 ) مفتاح النجا - مخطوط . ( 2 ) التفسير الوسيط - مخطوط . ( 3 ) تفسير أبي الليث - مخطوط .