السيد علي الحسيني الميلاني

122

نفحات الأزهار

عبيده ) ( 1 ) . وقال السيوطي : ( * ( أنت مولانا ) * سيدنا ومتولي أمورنا ) ( 2 ) . وقال أيضا : ( * ( فاعلموا أن الله مولاكم ) * ناصركم ومتولي أموركم ) ( 3 ) . وقال أيضا : ( * ( لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) * إصابته * ( هو مولانا ) * ناصرنا ومتولي أمورنا ) ( 4 ) . فالمراد من ( المولى ) في جميع ألفاظ الحديث هو ( الأولى بالتصرف ) قطعا . وقد جاء في بعض الألفاظ : ( إن الله وليي ) بدل ( إن الله مولاي ) ففي ( الخصائص ) من طريق الحسين بن حريث : ( إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ) وقد تكرر في هذا الحديث لفظ ( الولي ) أربع مرات كما تكرر لفظ ( المولى ) في الحديث السابق أربع مرات ، ولما كان المراد من ( الولي ) بالنسبة إلى الله عز وجل هو ( متولي أمور الخلق ) ، فهو المراد أيضا بالنسبة إلى النبي عليه وآله الصلاة والسلام ، فكذا ولاية علي . وفي ( كنز العمال ) : ( ألا إن الله وليي وأنا ولي كل مؤمن . من كنت مولاه فعلي مولاه . أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب معا ) ( 5 ) . ومن المعلوم أن المراد من كون الله تعالى ( وليا ) هو كونه ( ولي الأمر ومتوليه ) قال النيسابوري : ( * ( الله ولي الذين آمنوا ) * أي متولي أمورهم وكافل مصالحهم . فعيل بمعنى فاعل ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) التلخيص في التفسير - مخطوط . ( 2 ) الجلالين : 66 . ( 3 ) المصدر : 240 . ( 4 ) المصدر : 256 . ( 5 ) كنز العمال 12 / 207 . ( 6 ) تفسير النيسابوري 3 / 21 .