السيد علي الحسيني الميلاني
76
نفحات الأزهار
يوم الغدير مع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان باليمن . ورد هذا بأن غيبته لا تنافي صحة الحديث ، إلا أن يروى هكذا : أخذ بيده واستحضره وقال كذا وكذا . . . ولأن مفعلا بمعنى أفعل لم يذكره أحد ، ويقال أولى من كذا دون مولى من كذا ، وأولى الرجلين والرجال دون مولى الرجلين أو الرجال . هكذا في المواقف وشرحه . وفيه بحث أورده شارح التجريد حيث قال : قد يراد بالمولى الأولى بالتصرف قال الله تعالى : * ( ومأواكم النار هي مولاكم ) * أي أولى بكم . ذكره أبو عبيدة ، وقال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها . أي الأولى بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير ، وبالجملة ، استعمال المولى بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في كلام العرب ، منقول عن أئمة اللغة ، والمراد إنه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله . ولو سلم أن المراد بالمولى هو الأولى فأين الدليل على أن المراد هو الأولى بالتصرف والتدبير ، بل يجوز أن يراد الأولى في الاختصاص به والقرب منه . . . " . ترجمة التفتازاني وإذ علمت باعتراف التفتازاني بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وشيوع ذلك في كلام العرب فلنذكر خلاصة ترجمته : قال السيوطي : " مسعود بن عمر بن عبد الله الشيخ سعد الدين التفتازاني ، الإمام العلامة ، عالم بالنحو والتصريف والمعاني والبيان والأصلين والمنطق وغيرها ، شافعي . قال ابن حجر : ولد سنة 712 ، وأخذ عن القطب والعضد ، وتقدم في الفنون ، واشتهر بذلك ، وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه . وكان في لسانه لكنة