السيد علي الحسيني الميلاني

75

نفحات الأزهار

يستعمل استعماله " ( 1 ) . القوشجي وقال علاء الدين علي بن محمد القوشجي : " ولفظ ( المولى ) قد يراد به المعتق والمعتق والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف . قال الله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * أي أولى بكم ذكره أبو عبيدة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها . أي الأولى بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير " ( 2 ) . ولا يتوهم : أن هذا الكلام من التفتازاني والقوشجي هو تقرير لدلالة حديث الغدير على الإمامة من جانب الإمامية ولا يدل على قبولهما ذلك . لأن سكوتهما في مقام الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير عن الجواب عن هذه الناحية وتعرضهما لسند حديث الغدير ، وجعل ذيل الحديث وهو : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " مشعرا بأن المراد من ( المولى ) هو الناصر والمحب . . . دليل على قبولهما شيوع استعمال ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) ، وأن هذا الكلام لهما وليس من جانب الشيعة . وإن كنت في ريب مما ذكرناه فراجع نص عبارتيهما . ويدل على ما ذكرناه بوضوح تصريح المولوي عبد الوهاب القنوجي بذلك حيث أنه بعد أن نقل عن ( المواقف وشرحها ) إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) رد عليه باعتراف القوشجي شارح التجريد بمجيئه بهذا المعنى . . . ولننقل نص عبارته الواردة ضمن ما ذكره في الجواب عن حديث الغدير : " وعن الثالث - بمنع صحة الحديث . . . ولأن عليا رضي الله عنه لم يكن

--> ( 1 ) شرح المقاصد 2 / 290 . ( 2 ) شرح التجريد : 363 .