السيد علي الحسيني الميلاني

314

نفحات الأزهار

مدح قيس والثناء عليه ومن المناسب أن نذكر هنا طرفا من مدائح القوم لقيس بن سعد بن عبادة وثنائهم عليه ، فقد قال ابن عبد البر : " قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي . . . قال الواقدي : كان قيس بن سعد بن عبادة من كرام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسخياهم ودهاتهم . قال أبو عمر : كان أحد الفضلاء الجلة ، وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب ، مع النجدة والبسالة والكرم ، وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده . صحب قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأخوه سعيد بن سعد بن عبادة . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي بمكان صاحب الشرطة من الأمير ، وأعطاه رسول الله الراية يوم فتح مكة ، إذ نزعها من أبيه لشكوى قرش لسعد يومئذ . وقد قيل : إنه أعطاه الزبير . ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبي طالب ، وشهد معه الجمل وصفين والنهروان وقومه ولم يفارقه حتى قتل ، وكان ولاه علي على مصر ، فضاق به معاوية وأعجزته فيه الحلية ، فكايد فيه عليا ففطن علي لمكيدته ، فلم يزل به الأشعث وأهل الكوفة حتى عزل قيسا وولى محمد بن أبي بكر ، ففسدت عليه مصر " ( 1 ) . وقال عز الدين ابن الأثير ما ملخصه : " وكان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم . عن أنس قال : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . عن قيس بن سعد بن عبادة : إن أباه دفعه إلى النبي يخدمه . قال : فمر بي

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 / 1289 .