السيد علي الحسيني الميلاني

239

نفحات الأزهار

المؤمنين ، وكان النبي عليه السلام يمسك في بعض الأحايين عن الحث على الجهاد لما يعرف من كراهية القوم ، فنزلت . وقيل : بلغ ما أنزل إليك من ربك . في أمر زينب بنت جحش ، وهو مذكور في البخاري . وقيل : بلغ ما أنزل إليك في أمر نسائك . وقال أبو جعفر محمد بن علي بن حسين : معناه بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما نزلت هذه الآية أخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقيل : بلغ ما أنزل إليك من حقوق المسلمين ، فلما نزلت هذه الآية خطب عليه السلام في حجة الوداع ، ثم قال : اللهم هل بلغت ؟ وعند ابن الجوزي : بلغ ما أنزل إليك من الرجم والقصاص " ( 1 ) . هذا هو النص الكامل لعبارة العيني في هذا المقام ، وقد رأيت أنه قد قدم القول بنزولها في فضل علي عليه السلام يوم الغدير على سائر الأقوال في الذكر ، الأمر الذي يدل على تقديمه إياه عليها في الاختيار كما تقدم . . . ثم إنه عاد وذكر قول سيدنا الإمام الباقر عليه السلام وهو القول الفصل ، والحمد لله رب العالمين . ترجمة البدر العيني 1 - شمس الدين السخاوي : " محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود ، القاضي بدر الدين أبو محمد - وقيل أبو الثناء - ابن القاضي شهاب الدين ، الحلبي الأصل ، العنتابي المولد ، القاهري الحنفي . أحد الأعيان ، ويعرف بابن العيني . كان مولد والده بحلب في سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وانتقل إلى عنتاب فولي قضاءها فولد بها ولده البدر ، وذلك - كما قرأته

--> ( 1 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 18 / 206 .