السيد علي الحسيني الميلاني

240

نفحات الأزهار

بخطه - في سابع عشر رمضان سنة 762 ، فنشأ بها ، وقرأ القرآن واشتغل بالعلوم من سائر الفنون على العلماء الكبار . . . وكان إماما عالما علامة ، عارفا بالتصريف والعربية وغيرهما ، حافظا للتاريخ واللغة ، كثير الاستعمال لها ، مشاركا في الفنون ، لا يمل من المطالعة والكتابة ، كتب بخطه جملة من الكتب ، وصنف الكثير ، وكان نادرة بحيث لا أعلم بعد شيخنا أكثر تصانيف منه ، وقلمه أجود من تقريره ، وكتابته طريفة حسنة من السرعة . . . وحدث وأفتى ودرس ، مع لطف العشرة والتواضع ، واشتهر اسمه وبعد صيته ، وأخذ عنه الفضلاء من كل مذهب ، وممن سمع عليه من القدماء : الكمال الشمني ، سمع عليه بعض شرح الطحاوي من تصانيفه ، وأرغون شاه التيدمري المتوفى سنة 802 صحيح البخاري ومسلم والمصابيح . وعلق شيخنا من فوائده بل سمع عليه ، لأجل ما كان عزم عليه من عمل البلدانيات . . . وذكره العلاء ابن خطيب الناصرية في تاريخه فقال : وهو إمام عالم فاضل مشارك في علوم ، وعنده حشمة ومروة وعصبية وديانة - إنتهى . وقد قرأت عليه الأربعين التي انتقاها شيخي رحمه الله تعالى من صحيح مسلم ، في خامس صفر سنة إحدى وخمسين ، وعرضت عليه قبل ذلك محافيظي وسمعت عدة من دروسه . . . " ( 1 ) . 2 - السيوطي : " العيني قاضي القضاة . . . تفقه واشتغل بالفنون ، وبرع ومهر ، ودخل القاهرة وولي الحسبة مرارا ، وقضاء الحنفية ، وله تصانيف منها : شرح البخاري ، وشرح الشواهد ، وشرح معاني الآثار ، وشرح الهداية ، وشرح الكنز ، وشرح المجمع ، وشرح درر البحار ، وطبقات الحنفية ، وغير ذلك . مات في

--> ( 1 ) الذيل الطاهر للسخاوي - مخطوط . ومنه نسخة وعليها خط المؤلف في مكتبة السيد صاحب عبقات الأنوار رحمه الله .