السيد علي الحسيني الميلاني

154

نفحات الأزهار

لكن من دأب المتعصب العنيد أن يخالف الحق مكابرة ، وينكره لغرض إبطال استدلال خصمه ! ! 6 - اعتراف الرازي بأن هذا الوجه فيه نظر لقد ذكر الرازي في آخر كلامه الذي شحنه بالأباطيل بأن " هذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول " يعني أن الحق ما ذهب إليه في المحصول من منع القول بلزوم وقوع أحد المترادفين مقام الآخر . أقول : فإذا كان هذا الوجه مردودا ، فأي وجه لذكره مع هذا التطويل ؟ والأغرب من ذلك استحسان الاصفهاني والإيجي والشريف الجرجاني وابن حجر المكي والبرزنجي والسهارنفوري الوجه المردود مع عدم تعرضهم لكونه مردودا منظورا فيه كما اعترف الرازي نفسه ! ! ثم جاء ( الدهلوي ) فرحا مستبشرا فقلد الرازي في ذكره ، وغض النظر عن وجه النظر فيه ، مخالفا للكابلي الذي أعرض عن ذكر النقض من أصله لعلمه بوهنه وبطلانه . 7 - قوله المحققين بعدم وجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر وكما أن القول بوجوب قيام أحد المترادفين مقام الآخر ممنوع عند الرازي في ( المحصول ) ومنظور فيه عنده في ( نهاية العقول ) ، فإن سائر المحققين من أهل السنة يذهبون إلى هذا المذهب ، ويصرحون بعدم وجوب ذلك . فقد قال القاضي محب الله البهاري في ( سلم العلوم ) : " ولا يجب قيام كل مقام الآخر وإن كانا من لغة ، فإن صحة الضم من العوارض ، يقال : صلى عليه ، ولا يقال دعا عليه " . وقد تبعه على ذلك شراح كتابه ( مسلم الثبوت ) وأقاموا الأدلة على هذا القول فليرجع إليها .