السيد علي الحسيني الميلاني

150

نفحات الأزهار

صحة وقوع المرادف موقع مرادفه إنما يكون إذا لم يمنع من ذلك مانع ، وههنا منع مانع وهو الاستعمال ، فإن اسم التفضيل لا يصاحب من حروف الجر إلا " من " خاصة " ( 1 ) . ( 8 ) لقد نص المحققون من أهل اللغة والنحو على عدم جواز تركيب ما في لغة ، من غير أن يسمع لذلك التركيب نظائر ، قال السيوطي : " قال أبو حيان في شرح التسهيل : العجب ممن يجيز تركيبا ما في لغة من اللغات من غير أن يسمع من ذلك التركيب نظائر . وهل التراكيب العربية إلا كالمفردات العربية ؟ فكما لا يجوز إحداث لفظ مفرد كذلك لا يجوز في التراكيب ، لأن جميع ذلك أمور وضعية ، والأمور الوضعية تحتاج إلى سماع من أهل ذلك اللسان ، والفرق بين علم النحو وبين علم اللغة : أن علم النحو موضوعه أمور كلية ، وموضوع علم اللغة أشياء جزئية ، وقد اشتركا معا في الوضع " ( 2 ) . وقد نقل السيوطي هذا عن القرافي ونقل عن غيره أنه عزاه إلى الجمهور . قلت : وعلى هذا فكيف يجوز القول بأن اقتران لفظ بلفظ آخر يكون بالعقل فقط ؟ ( 9 ) قوله : " وإذا ثبت ذلك . . . " . قلت : أي شئ ثبت ؟ إنه لم يسبق هذا إلا قوله : " فصحة دخول أحدهما على الآخر لا يكون بالوضع بل بالعقل " وقد عرفت أنه ادعاء محض ، بل عرفت بطلانه . ( 10 ) قوله : " وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم من لفظة " المولى " ، لأن صحة ذلك الاقتران ليس بين اللفظتين بل بين مفهوميهما " . أقول : هذا الكلام يناقض ما تقدم منه ، لأنه قد ادعى أنه لو كان ( المولى )

--> ( 1 ) التصريح في شرح التوضيح . مبحث أفعل التفضيل . ( 2 ) المزهر 1 / 28 .