السيد علي الحسيني الميلاني
151
نفحات الأزهار
بمعنى ( الأولى ) لزم صحة أن يقال " فلان مولى من فلان " ، لكنه بهذا الكلام ينفي ذاك اللزوم ، لأنه يقول بأن الاقتران ليس بين اللفظتين ، بل إن مفهوم قوله : " بل بين مفهوميهما " هو أن الاقتران ليس إلا بين المفهومين ، مع أن مورد الالزام في كلامه السابق وأصل الدعوى هو الاقتران بين اللفظين ، فقد قال سابقا : " وثانيهما : إن " المولى " لو كان يجئ بمعنى " الأولى " لصح أن يقترن بأحدهما كل ما يصح قرنه بالآخر " بل ذلك هو صريح الجملة الأخرى من كلامه وهي قوله : " فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض " وهكذا قوله : فلفظة " الأولى " إذا كانت موضوعة لمعنى ولفظة من . . . " ، وهو أيضا صريح الجملة اللاحقة من كلامه : " . . . لا يقال : هو مولى من فلان ، كما يقال هو أولى من فلان " . فظهر بطلان قوله : " لأن صحة ذلك الاقتران ليس بين اللفظتين بل بين مفهوميهما " من كلامه نفسه سابقا ولاحقا . ثم إنه لم يوضح مراده من أن الاقتران بين المفهومين لا بين اللفظتين ، وأي نفع له في هذا الكلام الفارغ ؟ أو أي ضرر على خصمه فيه ؟ ! وصول الكلام إلى النقض الذي أخذه ( الدهلوي ) وأما قوله : " بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما يصح دخوله على الآخر . . . " ففيه : أنه أول دليل ذكره على هذه الدعوى قوله : " إنه لا يقال هو مولى من فلان كما يقال هو أولى من فلان " ولم يدخل في هذا المثال " من " على " الأولى " ، كما لا يدل على عدم جواز دخولها على " المولى " ، بل إن " من " فيه متأخرة عن " الأولى " . وأما قوله : " لا يقال : هو مولى من فلان ، كما يقال هو أولى من فلان " فهذا ما ذكره ( الدهلوي ) هنا ، ونحن وإن بينا فساد مقدمات هذا الاستدلال - المستلزم لفساده - نذكر وجوها على بطلانه استنادا إلى كلمات الرازي وكبار محققي علماء اللغة والنحو من مشاهير أهل السنة :