السيد علي الحسيني الميلاني

147

نفحات الأزهار

الهلال والله . والخبر جوازا مثل : خرجت فإذا السبع . ووجوبا فيما التزم في موضعه غيره مثل : لولا زيد لهلك عمر ، ومثل : ضربي زيدا قائما ، ومثل : كل رجل وضيعته ، ومثل : لعمرك لأفعلن كذا " . ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض بالعقل لا بالوضع ، لم يكن وجه لوجوب حذف الخبر في هذه المواضع الأربعة ، لعدم لزوم أي استحالة عقلية من ذكره فيها . ويجب حذف فعل المفعول المطلق سماعا وقياسا ، قال ابن الحاجب : " وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا ، كقولك لمن قدم : خير مقدم . ووجوبا سماعا نحو : سقيا ورعيا ، وخيبة وجدعا ، وحمدا وشكرا ، وعجبا . وقياسا في مواضع ، منها : ما وقع مثبتا بعد نفي أو معنى نفي داخل على اسم لا يكون خبرا عنه ، أو وقع مكررا نحو : ما أنت إلا سيرا ، وما أنت إلا سير البريد ، وإنما أنت سيرا ، وزيد سيرا سيرا . ومنها : ما وقع تفصيلا لأثر مضمون جملة متقدمة مثل * ( فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ) * ومنها : ما وقع للتشبيه علاجا بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه مثل : مررت به فإذا له صوت صوت حمار وصراخ صراخ الثكلى . ومنها : ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره نحو : له علي ألف درهم اعترافا ، ويسمى تأكيدا لنفسه . ومنها : ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره مثل : زيد قائم حقا ويسمى تأكيدا لغيره . ومنها : ما وقع مثل لبيك وسعديك " . ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض والتركيب بينها بالعقل لا بالوضع ، لم يمتنع ذكر الفعل في هذه المواضع ، لعدم لزوم أي استحالة عقلية من ذلك . وقد يجب حذف الفعل العامل في المفعول به ، قال ابن الحاجب : " وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا نحو : زيدا لمن قال : من أضرب ؟ ووجوبا في أربعة مواضع : الأول سماعي نحو : أمرا ونفسه . و * ( انتهوا خيرا لكم ) * وأهلا وسهلا . . . " . ولو كان التركيب بين الألفاظ دائرا مدار حكم العقل لجاز ذكر الفعل في هذه المواضع .