السيد علي الحسيني الميلاني

139

نفحات الأزهار

هذا ، مضافا إلى أن اعتراف ( الدهلوي ) بتفسير أبي عبيدة يدل على شدة تعصب الكابلي الذي لم يتطرق إلى هذا الموضوع ، وكأنه يحاول إسدال الستار على هذه الحقيقة الراهنة . دعوى ( الدهلوي ) إنكار جمهور اللغويين قوله : " لكن جمهور أهل العربية يخطئون هذا القول وهذا التمسك " . أقول : هذه الدعوى كاذبة كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ، سبحان الله ! ! ما هذه الكذبات المتكررة ، والافتراءات المتوالية ؟ ! نعم ، إنه يريد إثبات أن " الولد على سر أبيه " ، فقد أنكر أبوه من قبل مجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ) ، بالرغم من أن الفجر الرازي وأتباعه لم يناقشوا في هذا المعنى قط ، أما ولده ( الدهلوي ) فإنه - وإن لم ينكر مجيئه بهذا المعنى لكنه - نفى مجيئه بمعنى ( الأولى ) ، وزعم أن ذلك مذهب جمهور أهل العربية ، مع أن جمهورهم لم يخطئوا هذا القول أبدا ، والمدعي مطالب بالدليل . بل إن كثيرا من أساطينهم كالفراء ، وأبي عبيدة ، والأخفش ، وأبي العباس ثعلب ، والمبرد ، والزجاج ، وابن الأنباري ، والسجستاني ، والرماني ، والجوهري والثعلبي ، والواحدي ، والأعلم الشنتمري ، والزوزني ، والبغوي ، والزمخشري . . . وغيرهم ، ممن سمعت أسمائهم يوافقون أبا زيد في إثبات مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) ، ويقولون بقوله . . . فإن كانت هذه الموافقة تخطئة فلا مشاحة