السيد علي الحسيني الميلاني

103

نفحات الأزهار

ومليك النحل : يعسوبها " ( 1 ) . وقد ترجم اللغويون المترجمون للغات العربية إلى الفارسية لفظة ( الملك ) ب‍ ( شاه ) و ( پادشاه ) كما لا يخفى على من راجع ( صراح اللغة ) و ( منتهى الأرب في لغات العرب ) . ثم إن المراد من " معمر " في كلام البخاري هو ( أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي ) وبه صرح ابن حجر العسقلاني في الشرح حيث قال : " ومعمر هذا بسكون المهملة - وكنت أظنه معمر بن راشد . إلى أن رأيت الكلام المذكور في المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى ، ولم أره عن معمر بن راشد ، وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله : * ( ولكل جعلنا موالي ) * قال : الموالي الأولياء الأب والأخ والابن وغيرهم من الغصبة ، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام من طريق محمد بن ثور عن معمر . وقال أبو عبيدة : * ( ولكل جعلنا موالي ) * أولياء [ و ] ورثة * ( والذين عاقدت أيمانكم ) * فالمولى ابن العم ، وساق ما ذكره البخاري وأنشد في المولى ابن العم : مهلا بني عمنا مهلا موالينا . وما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة : المولى : المحب . والمولى الجار . والمولى : الناصر . والمولى : الصهر . والمولى : التابع . والمولى : الولي . . . . " ( 2 ) . فظهر أن المراد من ( معمر ) هو ( أبو عبيدة اللغوي معمر بن المثنى ) . وقد نقل ابن حجر عن اللغويين مجئ ( المولى ) بمعنى ( الولي ) . ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) من حديث في الصحيحين بل إن دلالة ( المولى ) على الأولوية في التصرف ثابتة بوضوح من حديث

--> ( 1 ) الصحاح - ولي . ( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 199 .