السيد علي الحسيني الميلاني
100
نفحات الأزهار
التي نذكرها . . . القول الثاني - قول من يقول : الآية غير منسوخة ، والقائلون بذلك ذكروا في تأويل الآية وجوها : الأول - تقدير الآية : ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم موالي وورثة فآتوهم نصيبهم . أي : فآتوا الموالي والورثة نصيبهم . فقوله : والذين عاقدت أيمانكم معطوف على قوله : الوالدان والأقربون ، والمعنى : إن ما ترك الذين عاقدت أيمانكم فله وارث هو أولى به ، وسمي الله تعالى الوارث المولى ، والمعنى : لا تدفعوا المال إلى الحليف بل إلى المولى والوارث ، وعلى هذا التقدير فلا نسخ في الآية . وهذا تأويل أبي علي الجبائي " . ثم قال الرازي بعد ذكر ثلاثة وجوه أخرى : " وكل هذه الوجوه حسنة محتملة . والله أعلم بمراده " ( 1 ) . وأيضا ، فقد اعترف الرازي في ( نهاية العقول ) بحكم أبي عبيدة وابن الأنباري بأن لفظة ( المولى ) تأتي ل ( الأولى ) وهذا نص كلامه : " لا نسلم أن كل من قال بأن لفظه المولى محتملة للأولى قال بدلالة الحديث على إمامة علي رضي الله عنه . أليس أن أبا عبيدة وابن الأنباري حكما بأن لفظ المولى للأولى مع كونهما قائلين بإمامة أبي بكر رضي الله عنه " ( 2 ) . فالحمد لله الذي وفقنا لإظهار بطلان كلامه في إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) من كلام نفسه في ( التفسير ) و ( نهاية العقول ) . كما أثبتنا بطلان رده لحديث الغدير من كلامه في هذين الكتابين والتفسير . والله ولي التوفيق . 4 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ) وقد فسر جماعة من كبار المفسرين لفظة ( المولى ) ب ( ولي الأمر ) فقد قال
--> ( 1 ) تفسير الرازي 10 / 88 . ( 2 ) نهاية العقول - مخطوط .