السيد علي الحسيني الميلاني

101

نفحات الأزهار

جلال الدين المحلي : " * ( وهو كل ) * ثقيل * ( على مولاه ) * ولي أمره " ( 1 ) . وقال الواحدي : " * ( أنت مولانا ) * أي ناصرنا والذي يلي علينا أمورنا " ( 2 ) . وقال النيسابوري : " قوله : * ( وهو كل على مولاه ) * أصله : من الغلظ الذي هو نقيض الحدة ، يقال : كل السكين إذا غلظت شفرته ، وكل اللسان إذا غلظ فلم يقدر على الكلام ، وكل فلان عن الكلام إذا ثقل عليه ولم ينبعث فيه ، وفلان كل على مولاه أي ثقيل وعيال على من يلي أمره ويعوله " ( 3 ) . وقال : " * ( أنت مولانا ) * ولينا في رفع وجودنا وناصرنا في نيل مقصودنا " ( 4 ) . ومن الواضح : أن ( ولي الأمر ) مثل ( متولي الأمر ) كلاهما بمعنى ( الإمام ، الحاكم ، الرئيس ) . فلو كان ( المولى ) في حديث الغدير بمعنى ( ولي الأمر ) لتم استدلال الشيعة به على معتقدهم . إنكار ولي الله الدهلوي إلا أن الشاه ولي الله الدهلوي أنكر ( 5 ) مجئ ( المولى ) بمعنى ( ولي الأمر ) . وذلك من أصدق الشواهد على دلالة حديث الغدير على هذا التقدير أيضا ، ولا ريب في أن هذا الانكار مكابرة واضحة وتعصب مقيت ، وما أوردنا من كلمات علماء القوم كاف بإبطاله . 5 - مجئ ( المولى ) بمعنى ( المليك ) فهل يا ترى لم يلحظ شاه ولي الله تفسير الجلالين ؟ ! أو لم يقف على تصريح

--> ( 1 ) إزالة الخفا عن سيرة الخلفاء . ( 2 ) تفسير الجلالين : 362 . ( 3 ) التفسير الوسيط - مخطوط . ( 4 ) تفسير النيسابوري 14 / 99 . ( 5 ) المصدر 3 / 113 .