السيد علي الحسيني الميلاني

45

نفحات الأزهار

أقول : إن أول ما في هذا الكلام هو : حصر ( الدهلوي ) الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وولايته المطلقة في " اثني عشر حديثا " ، وهذا إنكار للحقيقة الراهنة . . . ولسنا ندري أهو حصر عقلي أم استقرائي ؟ أما العقل فلا سبيل له إلى الحكم في مثل هذه القضايا والبحوث ، وإن كان حصرا استقرائيا فإن الواقع خلاف ما زعمه ، فإن النصوص الواردة في هذا المضمار تبلغ في العدد الأضعاف المضاعفة لهذا العدد المزعوم . . . كما لا يخفى على الخبير المنصف . وأما الأحاديث الدالة على أفضلية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام من غيره من الأصحاب ، فهي تفوق حد الحصر والعد ، ولم نجد أحدا من علماء الحق - ولا من المخالفين ممن يتجنب الكذب والخيانة - تعرض لهذا أو تصدى لاستقصاء هذا النوع من الأحاديث ، وهذه كتبهم موجودة ومنتشرة في البلاد ، فلتراجع . نعم اكتفى علماؤنا - لدى البحث عن هذه الناحية وإثبات أفضلية الإمام عليه السلام - بذكر أحاديث في الباب ، وهي نزر من كثير وفيض من غيض . وبالنظر إلى هذه الحقيقة الراهنة التي أشرنا إليها ، نجد نصر الله الكابلي - مع تعصبه الشديد - لا يتطرق بصراحة إلى دعوى حصر الأحاديث المستدل بها في