السيد علي الحسيني الميلاني
46
نفحات الأزهار
باب الإمامة في عدد ، وإن كان كلامه كالصريح في ذلك ، حيث قال في ( الصواعق ) : " المطلب الرابع : في إبطال استدلال الرافضة على أن الإمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم علي ، بأحاديث أهل السنة ، وهي اثنا عشر ، الأول : ما رواه بريدة بن حصيب وغيره . . " . لكن ( الدهلوي ) لفرط أمانته ! ! حصر تلك الأحاديث في العدد الذي ذكره مصرحا بهذا المعنى ، ولقد كان هذا ديدنه في سائر القضايا الواضحة والمسائل البينة . . . ثم إن هناك أحاديث أقوى سندا وأبلغ وأوضح دلالة من هذه الأحاديث الاثني عشر التي ذكرها ( الدهلوي ) تبعا للكابلي ، يتمسك بها أهل الحق في إثبات مطلوبهم ، فهو - بالإضافة إلى بطلان دعوى حصر الأحاديث في العدد المذكور - مآخذ على تركه الأحاديث الأقوى من هذه في السند والدلالة ، على الإمامة الكبرى والخلافة العظمى . وهذا أوان الشروع في الرد على ما ذكره ( الدهلوي ) وغيره حول حديث الغدير ، وبيان بطلان كلماتهم الواهية في هذا المجال