السيد علي الحسيني الميلاني

399

نفحات الأزهار

وبراعته في هذا الشأن وتقدمه على غيره . قال عبد الغني بن سعيد المصري : أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة : علي بن المديني في وقته ، وموسى بن مروان في وقته ، والدارقطني في وقته . وقال سفيان بن عيينة - وهو أحد شيوخ علي بن المديني - : حدثني علي بن المديني - وتلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني - . وكان سفيان يسميه حية الوادي ، وكان إذا سئل عن شئ يقول : لو كان حية الوادي . وقال حفص بن محبوب : كنت عند ابن عيينة ، ومعنا علي بن المديني وابن الشاذكوني ، فلما قام ابن المديني ، قال السفيان : إذا قامت الخيل لم نجلس مع رجالة . وقال محمد بن يحيى : رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب المائة والنيف والستون من علل الحديث . وقال عباس العنبري : كانوا يكتبون قيام ابن المديني وقعوده ولباسه وكل شئ يقول ويفعل أو نحو هذا ، وكان ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر بالحلقة وجاء أحمد ويحيى والمعيطي والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه . وقال الأعين : رأيت ابن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ويحيى ابن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما . وقال البخاري : ما استصغرت نفسي عند أحد قط إلا عند علي بن المديني . وقال يحيى القطان : نحن نستفيد من ابن المديني أكثر مما يستفيد منا . وقال عبد الرحمن بن المهدي : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاصة بحديث ابن عيينة . وقال أبو حاتم : كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل وكان أحمد بن حنبل لا يسميه بل يكنيه أبا الحسن تبجيلا ، وما سمعت أحمد سماه