السيد علي الحسيني الميلاني

400

نفحات الأزهار

قط . قال البخاري : توفي ابن المديني ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين بالعسكر " ( 1 ) . ابن حزم وقال ابن حزم الأندلسي - فيما نقل عنه ابن تيمية - : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه ، فلا يصح من طريق الثقات أصلا " ( 2 ) . أقول : أعوذ بالله من الكذب والبهتان والتفوه بمثل هذا الهذر والهذيان . . . ولكن ابن حزم مشهور بالتعصب لبني أمية ماضيهم وباقيهم ، وباعتقاده بصحة إمامتهم ، حتى نسب إلى النصب لأمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين - عليهم الصلاة والسلام - إلى غير ذلك من مساويه وصفاته حتى أجمع فقهاء عصره على تضليله . . . ولا بد من نقل نصوص عبارات مشاهير علمائهم المحققين في ترجمته في هذا المقام : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : " . . . ولد بقرطبة سنة 384 ، ونشأ في نعمة ورئاسة ، وكان أبوه من الوزراء وولي هو وزارة بعض الخلفاء من بني أمية بالأندلس ، ثم ترك واشتغل في صباه بالأدب والمنطق والعربية وقال الشعر وترسل ثم أقبل على العلم فقرأ الموطأ وغيره . ثم تحول شافعيا فمضى على ذلك وقت ثم انتقل إلى مذهب الظاهر وصنف فيه ورد على مخالفيه . وكان واسع الحفظ إلا أنه لثقته بحافظته ، كان يهجم على القول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوهام شنيعة ، وقد تتبع كثيرا منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري م المحلى خاصة ، وسأذكر منها أشياء .

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 350 - 351 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 86 .