السيد علي الحسيني الميلاني

393

نفحات الأزهار

الهفوات والأباطيل ، من أعجب العجائب . ولنعم ما قال ابن حجر العسقلاني في شرح حديث انشقاق القمر : " فأما من سأل عن السبب في كون أهل التنجيم لم يذكروه ، فجوابه : أنه لم ينقل عن أحد منهم أنه نفاه وهذا كاف ، فإن الحجة فيمن أثبت لا فيمن لم يوجد منه صريح النفي ، حتى أن من وجد منه صريح النفي يقدم عليه من وجد منه صريح الاثبات " ( 1 ) . محمد البرزنجي وممن وقع في هذه الورطة ، محمد بن عبد الرسول البرزنجي ، فإنه مع دعوى انسابه إلى الدوحة العلوية ، وبالرغم من تصريحه بصحة حديث الغدير سلك سبيل مشايخه المتعصبين ، فتطرق إلى الخلاف في صحته وأثنى على من نسب إليهم القدح فيه ، وعد فيهم أبا داود السجستاني - كذبا وبهتانا - فقال : " والخلاف في صحته ينفي تواتره ، بل يخرجه عن كونه صحيحا متفقا عليه ، والطاعنون جمع من أئمة الحديث أجلاء ، كأبي داود السجستاني وأبي حاتم وغيرهما . . . " ( 2 ) . حسام الدين السهارنبوري وقال حسام الدين ابن الشيخ محمد بايزيد السهارنبوري : ولا نسلم أن الأمة تلقت هذا الحديث بالقبول ، لأن جماعة من الأئمة العدول وثقات المحدثين المرجوع إليهم في هذا الشأن كأبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي وغيرهما ، طعنوا فيه ، وتكلموا في صحته ، على ما صرح بذلك الشيخ ابن حجر - رحمه الله - في الصواعق ، وعلي القوشجي - رحمه الله - في شرح التجريد ، وإن جماعة من أهل الحق والإيقان وأكابر المحدثين كالإمام البخاري

--> ( 1 ) فتح الباري 7 / 147 . ( 2 ) نواقض الروافض - مخطوط .