السيد علي الحسيني الميلاني
37
نفحات الأزهار
كلام الدهلوي حول حديث الغدير قال المحدث المولوي عبد العزيز الدهلوي : أما الأحاديث التي تمسكوا بها لإثبات مدعاهم فهي كلها اثنا عشر حديثا الأول : حديث غدير خم ، الذي يذكرونه في كتبهم مع التبجح الكثير به ، ويجعلونه نصا قطعيا على المدعى ، وحاصله ، أنه قد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ غدير خم - موضع بين مكة والمدينة - عند رجوعه من حجة الوداع ، جمع المسلمين الذي كانوا معه ، وخطب فيهم قائلا : يا معشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قالوا : إن ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) ، والأولوية بالتصرف عين ( الإمامة ) . إن أول ما في هذا الاستدلال هو : أن أهل العربية قاطبة ينكرون أن يكون ( المولى ) قد جاء بمعنى ( الأولى ) ، بل قالوا : إن ( مفعلا ) لم يجئ بمعنى ( أفعل ) في مادة من المواد ، فضلا عن هذه المادة بالخصوص ، إلا أبا زيد اللغوي فإنه جوز ذلك ، ومستمسكه قول أبي عبيدة في تفسير ( هو مولاكم ) : ( أي : أولى بكم ) ، لكن جمهور أهل العربية يخطئون هذا القول وهذا التمسك ، قائلين بأنه لو صح