السيد علي الحسيني الميلاني

362

نفحات الأزهار

الرواية عنه ، لأنه تكلم في نسب مالك ، فكان مالك لا يروي عنه ، وهو ثبت لا شك فيه " ( 1 ) . 8 . هذا الحديث مروي بالمعنى والظاهر - على تقدير صحة الحديث - أن أبا هريرة قد نقله بالمعنى ، فأضاف إليه لفظتي " ليس " و " دون " الدالين على الحصر ، نظير ما زعمه ابن حجر المكي في ( صواعقه ) بالنسبة إلى حديث الغدير ، والكابلي في ( صواقعه ) و ( الدهلوي ) في ( تحفته ) بالنسبة إلى حديث ابن عباس في معنى آية المودة . ويؤكد ما ذكرنا من عدم وجود اللفظين في أصل الحديث ، ما أخرجه مسلم بطريق آخر ، حيث قال : " حدثني زهير بن حرب ، نا يزيد - هو ابن هارون - أنا أبو مالك الأشجعي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس ، والله ورسوله مولاهم " ( 2 ) . 9 . قيل : " إنما " قد لا تدل على الحصر لقد زعم غير واحد من علماء أهل السنة ومحققيهم كالتفتازاني في ( شرح المقاصد ) والقوشجي في ( شرح التجريد ) و ( الدهلوي ) في ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال الشيعة بآية الولاية : * ( إنما وليكم الله . . . ) * . . . زعموا أن أداة الحصر إنما يكون نفيا لما وقع فيه تردد ونزاع . . . فنقول : وهل كان في ولاية الله ورسوله لهذه القبائل تردد ونزاع حتى يحتاج إلى أداة الحصر ؟ كلا اللهم كلا . . .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 446 - 465 . ( 2 ) صحيح مسلم 7 / 178 .