السيد علي الحسيني الميلاني
359
نفحات الأزهار
وقال علي القاري في ( نزهة النظر ) : " قال الشيخ شمس الدين محمد الجزري . . . وربما لم يسقط المدلس شيخه ، لكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا وصغير السن يحسن الحديث بذلك ، وكان الأعمش والثوري وابن عيينة وابن إسحاق وغيرهم يفعلون هذا النوع . . . " . حرمة التدليس وشناعته ولقد علم مما سلف " أن التدليس قادح في من تعمد فعله " و " أنه جرح " . وقال القاري بعد كلامه المتقدم نقله : " وهذا القسم من التدليس مكروه جدا ، فاعله مذموم عند أكثر العلماء ، ومن عرف به فهو مجروح عند جماعة لا تقبل روايته ، بين السماع أو لم يبينه " . وكذا قال ابن جماعة الكناني . . . وقال السيوطي بعد تقسيم التدليس : " أما القسم الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء ، وبالغ شعبة في ذمه فقال : لئن أزني أحب إلي من أن أدلس . وقال : التدليس أخو الكذب " ( 1 ) . وقال السيوطي أيضا : " ( ثم قال فريق منهم ) من أهل الحديث والفقهاء ( من عرف به ) يعني بتدليس الاسناد ( صار مجروحا ) مردود الرواية ( مطلقا ) وإن بين السماع " ( 2 ) . أقول : فيجب التوقف في روايات الثوري ، بل مفاد بعض الكلمات سقوطها مطلقا . 2 - نسبة البخاري الحديث إلى يعقوب بن إبراهيم واعلم أن البخاري نسب رواية هذا الحديث إلى يعقوب بن إبراهيم أيضا ،
--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 / 228 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 229 .