السيد علي الحسيني الميلاني
319
نفحات الأزهار
وأما استناد الفخر الرازي إلى ترك ابن أبي داود حديث الغدير وقدحه فيه ، فمردود بوجوه : 1 . لا دليل على القدح إن دعوى قدح ابن أبي داود السجستاني في حديث الغدير دعوى لا يدعمها أي دليل ، ولم يقم عليها برهان . وكل دعوى لم يقم صاحبها على صحتها دليلا فهي غير مسموعة . . . 2 . دعوى القدح كاذبة بل إن هذه الدعوى باطلة لا أصل لها ، فقد قيل : إن ابن أبي داود لم ينكر خبر الغدير ، وإنما أنكر منه بعض أمور خارجة عن أصل الحديث . . . قال الشريف المرتضى رحمه الله تعالى : " فإن قيل : أليس قد حكي عن ابن أبي داود السجستاني في دفع الخبر ، وحكي عن الخوارج مثله ، وطعن الجاحظ في كتاب العثمانية فيه ؟ قيل له : أول ما نقوله أن لا معتبر في باب الاجمال بشذوذ كل شاذ عنه ، بل الواجب أن يعلم أن الذي خرج عنه ممن يعتبر قوله في الإجماع ثم يعلم أن الإجماع لم يتقدم خلافه .