السيد علي الحسيني الميلاني

276

نفحات الأزهار

إمامته ، وكثرة علومه وجلالته ، إمام الكوفيين في عصره لغة ونحوا ، وثعلب لقب له . قال الإمام أبو منصور الأزهري في خطبة كتابه تهذيب اللغة : أجمع أهل هذه الصناعة من العراقيين أنه لم يكن في زمن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد مثلهما ، وكان أحمد بن يحيى أعلم الرجلين وأورعهما وأرواهما للغات والغريب ، وأوجزهما كلاما وأقلهما فضولا . . . " ( 1 ) . أقول : فهذا رأي علماء أهل السنة وأئمة الجرح والتعديل في الجاحظ ، فهل يليق بالرازي أن يستند إلى ترك هكذا شخص رواية حديث الغدير ، ويستدل بذلك على عدم صحته ؟ 5 . اتصاف الجاحظ بالصفات الذميمة والجاحظ - بالإضافة إلى ما تقدم - متصف بصفات ذميمة وأعمال قبيحة تسقطه عن درجة الاعتبار ، ولا تدع مجالا للتوقف في عدم جواز الاعتماد على كلامه في رواية أو قدحه في حديث : فمن ذلك : أنه كان لا يصلي . . . وقد ذكر ذلك في ترجمته من كتاب ( لسان الميزان ) . ومن ذلك : أنه كان كذابا . . . . وقد تقدم ذلك أيضا في ( لسان الميزان ) . ومن ذلك : أنه كان مختلقا . . . وقد صرح بذلك الحافظ الذهبي . بل ذكر جماعة من علمائهم وضعه - مع أبي العيناء - حديث فدك ، وممن ذكر ذلك سبط ابن العجمي في ( الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ) والسيوطي في ( تدريب الراوي ) وابن الأثير في ( جامع الأصول ) . ومن ذلك : أنه كان كثير الهزل . . . نص على ذلك ابن الوردي وغيره . ومن ذلك : أنه كان يستمع إلى الغناء ويجتمع بالمغنيات ، وذكر ذلك ابن

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 / 275 .