السيد علي الحسيني الميلاني

275

نفحات الأزهار

وترجم له السيوطي أيضا ترجمة حافلة ووصفه فيها ب‍ " الإمام " وأورد كلمات العلماء في حقه وقال : " قال أبو بكر بن مجاهد : قال لي ثعلب : يا أبا بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا ، وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا ، وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا ، واشتغلت أنا بزيد وعمرو ، فليت شعري ماذا يكون حالي . فانصرفت من عنده فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الليلة فقال لي : إقرأ أبا العباس مني السلام وقل له : أنت صاحب العلم المستطيل " . قال السيوطي : " وذكره الداني في طبقات القراء " ( 1 ) . وقال ابن خلكان : " كان إمام الكوفيين في النحو واللغة . . . وكان ثقة حجة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة ، والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم مقدما عند الشيوخ منذ هو حدث . فكان ابن الأعرابي إذا شك في شئ قال له : ما تقول يا أبا العباس في هذا ؟ ثقة بغزارة حفظه . . . " ( 2 ) . وقال اليافعي : " وفي السنة المذكورة توفي الإمام العلامة الأديب أبو العباس المشهور بثعلب . . . صاحب التصانيف المفيدة ، انتهت إليه رئاسة الأدب في زمانه . . . وكان ثقة صالحا ، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة . . . " ( 3 ) . وترجم له الحافظ الذهني ، وذكر أنه سمع من عبيد الله القواريري وطائفة . . . ( 4 ) . وكذا ترجم له ابن الوردي في تاريخه ( 5 ) . وقال النووي بترجمته ما ملخصه : " ثعلب مذكور في باب الوقف من المهذب والوسيط ، هو الإمام المجمع على

--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 / 396 - 398 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 102 - 104 . ( 3 ) مرآة الجنان حوادث سنة 291 . ( 4 ) العبر - حوادث سنة 291 . ( 5 ) تتمة المختصر - حوادث سنة 291 .