السيد علي الحسيني الميلاني

27

نفحات الأزهار

بين يدي رب العالمين ، والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها ، ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب . ( معاشر الناس ) إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة ، وقد أمرني الله عز وجل أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلي من إمرة المؤمنين ، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومنه على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم : " إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا وربك ، في أمر علي وأمر ولده من صلبه من الأئمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى ونموت ونبعث ، ولا نغير ولا نبدل ، ولا نشك ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق ، نطيع الله ونطيعك وعليا أمير المؤمنين وولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن والحسين ، الذين قد عرفتكم مكانهما مني ، ومحلهما عندي ، ومنزلتهما من ربي عز وجل " فقد أديت ذلك إليكم ، وإنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما الإمامان بعد أبيهما علي ، وأنا أبوهما قبله . وقولوا " أطعنا الله بذلك وإياك وعليا والحسن والحسين والأئمة الذين ذكرت ، عهدا وميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا من أدركهما بيده وأقر بهما بلسانه ، ولا نبغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا ، أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد " . ( معاشر الناس ) ما تقولون ، فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس ، فمن اهتدى فلنفسه ، ومن ضل فإنما يضل عليها ، ومن بايع فإنما يبايع الله ، يد الله فوق أيديهم . ( معاشر الناس ) فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة ، كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ويرحم الله من وفى ، * ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * الآية .