السيد علي الحسيني الميلاني

28

نفحات الأزهار

( معاشر الناس ) قولوا الذي قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين وقولوا : * ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) * وقولوا : * ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) * الآية : ( معاشر الناس ) إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل ، وقد أنزلها في القرآن ، أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه . ( معاشر الناس ) من يطع الله ورسوله وعليا والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما . ( معاشر الناس ) السابقون السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنات النعيم . ( معاشر الناس ) قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول ، * ( فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا ) * ، اللهم اغفر للمؤمنين ، واغضب على الكافرين ، والحمد لله رب العالمين . فناداه القوم : سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله ، بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ، وتداكوا على رسول الله وعلى علي عليه السلام فصافقوا بأيديهم . فكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله الأول والثاني والثالث والرابع والخامس ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم ، إلى أن صليت المغرب والعتمة في وقت واحد ، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله يقول كلما بايع قوم : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين . وصارت المصافقة سنة ورسما ، وربما يستعملها من ليس له حق فيها " ( 1 ) .

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 / 68 - 84 .