السيد علي الحسيني الميلاني

253

نفحات الأزهار

تكلم فيه كبريدة - رضي الله عنه - ، لما في البخاري أنه كان يبغض عليا ، حين رجع معه من اليمن ، وسببه - كما صححه الذهبي - أنه خرج معه إلى اليمن ، فرأى منه جفوة فنقصه للنبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجهه - صلى الله عليه وسلم - يتغير ويقول : يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . ومنهم : المولوي حسام الدين السهارنبوري - الذي طالما نقل ( الدهلوي ) خرافاته ، متى لم يجد بغيته في صواعق نصر الله الكابلي - فإنه أورد كلام ابن حجر المكي المتقدم بنصه ( 2 ) . ومنهم : ( الدهلوي ) نفسه ، فقد ذكر في خاتمة كلامه في رد حديث الغدير ، رواية ابن إسحاق لهذا الحديث الشريف ( 3 ) . وبعد : فإن هذه التصريحات ، تكذب الفخر الرازي في دعواه ترك ابن إسحاق رواية حديث الغدير . ولقد تنبه إلى قبح هذه الدعوى وبطلانها ، جماعة من علمائهم ، كالسعد التفتازاني في ( شرح المقاصد ) - بالرغم من تقليده الرازي في منع تواتر هذا الحديث والقوشجي في ( شرح التجريد ) ، وعبد الحق الدهلوي في ( ترجمة المشكاة ) ، وصاحب ( المرافض ) ، فلم يذكروا " ابن إسحاق " في جملة من سكت عن رواية حديث الغدير . هذا ، ومن الطريف : إسقاط كمال الدين الجهرمي اسم " ابن إسحاق " من عبارة ابن حجر صاحب الصواعق المتقدم نصها : في كتاب ( البراهين القاطعة في

--> ( 1 ) نواقض الروافض ، في رد حديث الغدير . ( 2 ) مرافض الروافض ، في رد حديث الغدير . ( 3 ) التحفة الاثنا عشرية : 210 .