السيد علي الحسيني الميلاني

254

نفحات الأزهار

ترجمة الصواعق المحرقة ) ليكتم بذلك فضيحة الفخر الرازي هذه . . . ولكن " لن يصلح العطار ما أفسده الدهر " . 2 . ذكر ابن إسحاق حضور علي في حجة الوداع لقد علم مما تقدم رواية ابن إسحاق حديث الغدير ، وقد عنون ابن إسحاق موافاة أمير المؤمنين رسول الله - صلى الله عليهما وآلهما - في حجة الوداع أيضا . . . فإن كان " ابن إسحاق " ثقة ، فلم ينكر الرازي وجود الإمام - عليه السلام - في تلك الحجة مع رواية ابن إسحاق ذلك كغيره ! ؟ وإن لم يكن ثقة فلم يتشبث به في عدم رواية حديث الغدير فضلا عن بطلان أصل النسبة ! ؟ وأما رواية ابن إسحاق قفول الإمام - عليه السلام - من اليمن وموافاته النبي صلى الله عليه وآله وسلم - فهذا نصها في سيرته التي هذبها ابن هشام فاشتهرت باسمه : " موافاة علي - رضي الله عنه - في قفوله من اليمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج : قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بعث عليا - رضي الله عنه - إلى نجران ، فلقيه بمكة وقد أحرم ، فدخل على فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدها قد حلت وتهيأت ، فقال : مالك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل بعمرة فحللنا . قال : ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فرغ من الخبر عن سفره ، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : انطلق فطف بالبيت وحل كما حل أصحابك ، قال : يا رسول الله إني أهللت كما أهللت ، فقال : إرجع فاحلل كما حل أصحابك قال : يا رسول الله ! إني قلت حين أحرمت : اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد ، قال : فهل معك من هدي ؟ قال : لا ، فأشركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هديه وثبت على إحرامه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى فرغا من الحج ،