السيد علي الحسيني الميلاني

228

نفحات الأزهار

وقال بدر الدين العيني بشرح الحديث في كتاب المغازي : " قال ابن عبد البر : وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط . وقال السهيلي : النهي عن المتعة يوم خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر " ( 1 ) . وقال شهاب الدين القسطلاني بشرح الحديث في كتاب النكاح حيث قال البخاري : " حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول : أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله ، عن أبيهما : أن عليا قال لابن عباس : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر " . قال القسطلاني : " زمن خيبر " ظرف للأمرين ، وفي غزوة خيبر من كتاب المغازي : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية . لكن قال البيهقي فيما قرأته في كتاب المعرفة : وكان ابن عيينة يزعم أن تاريخ خيبر في حديث علي إنما في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، لا في نكاح المتعة . قال البيهقي : يشبه أن يكون كما قال ، قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رخص فيه بعد ذلك ، ثم نهى عنه ، فيكون احتجاج علي بنهيه أخيرا ، حتى يقوم الحجة على ابن عباس . وقال السهيلي : النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر شئ لا يعرفه أهل السير ورواة الأثر . . . " ( 2 ) . وقال القسطلاني في شرح الحديث في كتاب المغازي : " قال ابن عبد البر : إن ذكر النهي يوم خيبر غلط . وقال البيهقي : لا يعرفه أحد من أهل السير " ( 3 ) .

--> ( 1 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 17 / 246 - 247 . ( 2 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 8 / 41 . ( 3 ) المصدر نفسه 6 / 536 .