السيد علي الحسيني الميلاني

229

نفحات الأزهار

مع ابن حجر وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني بشرح الحديث من كتاب المغازي : " قيل : إن في الحديث تقديما وتأخيرا ، والصواب : نهي يوم خيبر عن لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء . ويوم خيبر ظرف لمتعة النساء ، لأنه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء ، وسيأتي بسط ذلك في مكانه من كتاب النكاح ، إن شاء الله " . ثم إنه أورد في كتاب النكاح بشكل مبسوط ، أحاديث المسألة وكلمات البيهقي والسهيلي وابن عبد البر وغيرهم حولها ، ثم قال : " لكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن عليا لم يبلغه الرخصة فيها يوم الفتح لوقوع النهي عنها عن قرب كما سيأتي بيانه . ويؤيد ظاهر الحديث على ما أخرجه أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبد الله : إن رجلا سأل ابن عمر عن المتعة ، فقال : إن فلانا يقول فيها ، فقال : والله لقد علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين " ( 1 ) . أقول : لقد حمل الدفاع عن البخاري الحافظ ابن حجر على نسبة الخطأ والجهل إلى أمير المؤمنين وباب مدينة علم رسول رب العالمين - عليهما الصلاة والسلام - في هذا الحديث - على ما رووه ، ونعوذ بالله من تعصب يقود صاحبه إلى مهاوي الهلاك . ولكن يتضح بطلان ما زعمه الحافظ هنا من كلام ( الدهلوي ) ووالده شاه ولي الله في كتاب ( قرة العينين ) . . . فقد قال ( الدهلوي ) في الجواب عن مطاعن عمر بن الخطاب ما هذا ترجمته : " المطعن الحادي عشر - نهيه الناس عن متعة النساء وتحريمه متعة الحج ،

--> ( 1 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 9 / 138 .