السيد علي الحسيني الميلاني
221
نفحات الأزهار
للقاضي عياض ، ونظمه شمس الدين محمد بن محمد الموصلي المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة ، أوله : الحمد لله الذي أظهر دينه على كل دين ، وهو مأخوذ مما شرحه وأوضحه وبينه وأتقنه وضبطه وقيده الفقيه أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض البستي ، في كتابه المسمى بمشارق الأنوار ، لكن اختصره واستدرك عليه وأصلح فيه أوهاما الفقيه أبو إسحاق ابن قراقول " ( 1 ) . ترجمة الحافظ العلائي " والعلائي " هو : الحافظ خليل بن كليدي صلاح الدين أبو سعيد الدمشقي ، ترجم له ابن قاضي شهبة في طبقاته بقوله : " خليل بن كليدي بن عبد الله ، الإمام البارع المحقق ، بقية الحافظ ، صلاح الدين أبو سعيد العلائي الدمشقي ثم المقدسي ، ولد بدمشق في ربيع الأول سنة أربع وتسعين - بتقديم التاء - وستمائة ، وسمع الكثير ودخل البلاد وبلغ عدد شيوخه بالسماع سبعمائة وأخذ علم الحديث عن المزي وغيره ، وأخذ الفقه عن الشيخين برهان الفزاري - ولازمه وخرج له مشيخة - وكمال الدين ابن الزملكاني وتخرج به وعلق منه كثيرا ، وأجيز بالفتوى ، وأخذ واجتهد حتى فاق أهل عصره في الحفظ والاتقان ودرس بدمشق بالأسدية وبحلقة صاحب حمص ، ثم انتقل إلى القدس مدرسا بالصلاحية سنة إحدى وثلاثين ، فأقام بالقدس مدة طويلة يدرس ويفتي ويحدث ويصنف إلى آخر عمره . ذكره الذهبي في معجمه وأثنى عليه . وقال الحسيني في معجمه وذيله : كان إماما في الفقه والنحو والأصول ، متفننا في علوم الحديث ومعرفة الرجال ، علامة في معرفة المتون والأسانيد ، بقية الحفاظ ، ومصنفاته تنبئ عن إمامته في كل فن ، ودرس وأفتى وناظر ولم يخلف بعده مثله .
--> ( 1 ) كشف الظنون 2 / 1715 .