السيد علي الحسيني الميلاني
222
نفحات الأزهار
وقال الأسنوي في طبقاته : كان حافظ زمانه ، إماما في الفقه والأصول وغيرهما ، ذكيا ونظارا فصيحا كريما ، ذا رئاسة وحشمة ، وصنف في الحديث تصانيف نافعة ، وفي النظائر الفقهية كتابا كبيرا ، ودرس بالصلاحية بالقدس الشريف وانقطع فيها للاشتغال والافتاء والتصنيف . وقال السبكي في الطبقات الكبرى : كان حافظا ثبتا ثقة عارفا بأسماء الرجال والعلل والمتون ، فقيها متكلما أديبا شاعرا ناظما ناثرا ، متقنا ، أشعريا صحيح العقيدة سنيا ، لم يخلف بعده مثله - إلى أن قال : وأما الحديث فلم يكن في عصره من يدانيه ، وأما بقية علومه من فقه ونحو وتفسير وكلام ، فكان في كل واحد منها حسن المشاركة ، توفي بالقدس في المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة . . . ومن تصانيفه . . . " ( 1 ) . الحافظ ابن السكن ( 2 ) وهذا الحديث أضف إلى هؤلاء الحفاظ : الحافظ أبا علي ابن السكن صاحب كتاب ( الحروف في الصحابة ) وهو من مصادر كتاب ( الاستيعاب ) ، فإنه أيضا قد خطأ الحديث المذكور ، فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ما نصه : " ثم وجدت للخطيب سلفا ، فذكر أبو علي ابن السكن في كتاب الصحابة في ترجمة أم رومان أنها ماتت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال : وروى حصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق : قال سألت أم رومان . قال ابن السكن : هذا خطأ ثم ساق بسنده إلى حصين عن أبي وائل عن مسروق أن أم رومان حدثتهم ، فذكر قصة الإفك التي أوردها البخاري ، ثم
--> ( 1 ) طبقات الشافعية 3 / 242 . ( 2 ) هو : الحافظ سعيد بن عثمان البغدادي البزاز ، المتوفى سنة 353 . توجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 3 / 937 والنجوم الزاهرة 3 / 338 وشذرات الذهب 7 / 12 وطبقات الحفاظ / 378 .