السيد علي الحسيني الميلاني
220
نفحات الأزهار
وقد تكلم شيخنا أبو بكر ابن العربي - رحمه الله - على هذا الحديث واعتنى به لإشكاله . . " ( 1 ) . وقال ابن سيد الناس . " وقد وقع في الصحيح رواية مسروق عنها بصيغة العنعنة وغيرها ولم يدركها ، وملخص ما أجاب به أبو بكر الخطيب أن مسروقا يمكن أن يكون قال : سئلت أم رومان ، فأثبت الكاتب صورة الهمزة فتصحفت على من بعده بسألت ، ثم نقلت إلى صيغة الأخبار بالمعنى في طريق ، وبقيت على صورتها في آخر ، ومخرجها التصحيف المذكور " ( 2 ) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر كلام الحافظ الخطيب وتصدى للجواب عنه مدافعا عن البخاري . . . ثم قال : " وقد تلقى كلام الخطيب بالتسليم : صاحب المشارق ، والمطالع ، والسهيلي ، وابن سيد الناس ، وتبع المزي الذهبي في مختصراته ، والعلائي في المراسيل ، وآخرون . وخالفهم صاحب الهدى " ( 3 ) . أقول : ( صاحب المشارق ) هو : الحافظ القاضي عياض ، وكتابه ( مشارق الأنوار على صحاح الأخبار ) من الكتب المعروفة المعتبرة ، ذكر فيه تحريفات وتصحيفات وأخطاء وقعت في الموطأ وكتاب البخاري وكتاب مسلم . ( وصاحب المطالع ) هو : الحافظ إبراهيم بن يوسف ، وكتابه ( مطالع الأنوار على صحاح الآثار ) قال الكاتب الجلبي بتعريفه : " مطالع الأنوار على صحاح الآثار ، في فتح ما استغلق من كتب الموطأ ومسلم والبخاري ، وإيضاح مبهم لغاتها في غريب الحديث ، لابن قراقول إبراهيم ابن يوسف ، المتوفى سنة تسع وستين وخمسمائة صنفه على منوال مشارق الأنوار
--> ( 1 ) الروض الأنف 6 / 440 . ( 2 ) عيون الأثر 2 / 101 . ( 3 ) فتح الباري 7 / 353 .