السيد علي الحسيني الميلاني

217

نفحات الأزهار

أنه عطاء بن أبي رباح . وقد أخرج الفاكهي الحديث المذكور ، من طريق محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، ولم يقل : الخراساني . وأخرجه عبد الرزاق كما تقدم فقال : الخراساني . وهذا مما استعظم على البخاري أن يخفى عليه ، لكن الذي قوي عندي أن هذا الحديث بخصوصه عند ابن جريج عن عطاء الخراساني وعن عطاء بن أبي رباح جميعا ، ولا يلزم من امتناع عطاء بن أبي رباح من التحديث بالتفسير أن لا يحدث بهذا الحديث في باب آخر من الأبواب ، أو في المذاكرة ، وإلا فكيف يخفى على البخاري ذلك مع تشدده في شرط الاتصال واعتماده غالبا في العلل على علي ابن المديني شيخه ، وهو الذي نبه على هذه القصة . ومما يؤيد ذلك أنه لم يكثر من تخريج هذه النسخة ، وإنما ذكر بهذا الاسناد موضعين هذا والآخر في النكاح ، ولو كان خفى [ ذلك ] عليه لاستكثر من إخراجها ، لأن ظاهرها أنها [ على ] شرطه " ( 1 ) . أقول : وعلى أي حال ، فإنا نريد إثبات تكلم الحفاظ والفقهاء في أحاديث الصحيحين ، وهذا ما هو الواقع ، وأما دفاع الحافظ ابن حجر - بعد اعترافه بعدم وجود جواب سديد في هذا المقام - فيرجع الحكم في صحته وسقمه إلى جهابذة الفن . . . الحديث الخامس عشر وهو ما أخرجه البخاري في كتاب المغازي من كتابه ، حيث قال : " حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن أبي وائل ، قال : حدثني مسروق بن الأجدع ، قال : حدثتني أم رومان - وهي أم عائشة - قالت : بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الأنصار ، فقالت : فعل الله بفلان وفعل ،

--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 541 .